مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/13/2021 08:34:00 م

لماذا تعد السماء زرقاء اللون؟

لماذا تعد السماء زرقاء اللون؟

لماذا تعد السماء زرقاء اللون؟

الكثير منا عندما ينظر إلى |السماء| يتساءل لماذا هي زرقاء اللون؟ وهل هي زرقاء في |الكواكب| الأخرى أيضاً؟

التفسير القديم لزرقة السماء

في القديم انتشر اعتقاد بين الناس أن سبب زرقة السماء يعود إلى ضوء |الشمس| الذي ينعكس على سطح البحر ومن ثم يعود إلى السماء، كما اعتقدوا أن قطرات المياه في الغلاف الجوي هي سبب زرقة السماء.

لكن قد لا تبدو السماء زرقاء اللون في المناطق الخضراء والمناطق الصحراوية مما لا يرجح صحة هذه الاعتقادات، فما هو السبب الحقيقي لزرقة السماء؟


يعد مصدر الضوء في |المجموعة الشمسية| هو السبب الرئيسي لزرقة السماء، فإن ضوء الشمس قد يبدو أبيض اللون ولكنه حقيقةً يتشكل من ألوان الطيف المختلفة، التي تبدأ من اللون الأحمر وتنتهي باللون البنفسجي، لكن التفاعل الذي يتم بين ضوء الشمس والغلاف الجوي يجعل السماء ذات لون أزرق.

حيث ينتقل ضوء الشمس على شكل موجات، فلكل لون من ألوان الطيف طول موجي محدد، ويعد الضوء الأحمر من أطول الأطوال الموجية، أما الضوء البنفسجي والأزرق فلهم أطوال موجية قصيرة.


حيث يتفاعل الضوء أثناء مروره إلى الأرض بطرق مختلفة، فعند مروره عبر مادة شفافة مثل الماء، تنكسر موجات الضوء، وذلك بسبب اختلاف سرعة الضوء عند انتقالها من وسط إلى آخر،

 وبينما تقوم المرايا بعكس الضوء باتجاه واحد فقط فإن هناك بعض الأوساط الأخرى تشتته باتحاهات مختلفة.


وفي النهاية لماذا نرى السماء باللون الأزرق؟

لأنه عند وصول ضوء الشمس إلى الغلاف الجوي للأرض يتشتت هذا الضوء وينحرف وذلك بسبب جزيئات الغاز الدقيقة الموجودة في الهواء، والذي يحمل كمية كبيرة من النتروجين والأوكسجين.

التفسير بحسب عالم الفيزياء رايلي

يستند تشتت الضوء عند وصوله إلى الغلاف الجوي على الطول الموجي للضوء وحجم المادة التي تشتته، ويسمى هذا التشتت ب "تشتت رايلي"، ويعود سبب التسمية إلى |عالِم الفيزياء| البريطاني "|رايلي|" الذي قام باكتشافها.

وقام رايلي بتعريف هذا التشتت بأنه تبعثر الإشعاع الكهرومغناطيسي بفعل جسيمات يعادل نصف قطرها عشر الطول الموجي للإشعاع.


وتعد جزيئات الغاز الموجودة في الهواء الذي يشكل النتروجين القسم الأكبر من الغلاف الجوي بنسبة 78% أصغر ألف مرة من الطول الموجي للضوء المرئي، حيث تقوم جزيئات غاز الأكسجين والنتروجين الموجودة بالطبقة السفلى للغلاف الجوي بامتصاص الأطوال

الموجية القصيرة كاللون الأزرق والبنفسجي، وتشتتها في اتجاهات مختلفة، حيث يمر اللون الأحمر ذو الطول الموجي الأطول إلى الأرض.


وتظهر لنا السماء باللون الأزرق لا باللون البنفسجي في منتصف النهار، وذلك لأنَّ أعيننا تكون ذو حساسية عالية للون الأزرق، ولأن جزيئات الغاز الموجودة في الهواء في الطبقة العليا من الغلاف الجوي تقوم بامتصاص اللون البنفسجي، وبالتالي يسيطر الضوء الأزرق على |النجوم| للحد الذي لا نستطيع فيه أن نرى النجوم صباحاً.


تحرير: نور الملحم

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.